ابن الأثير

281

الكامل في التاريخ

ثمّ عزلوه وولّوا أحمد بن محمّد بن ليث والد أبي عبد اللَّه بن جنيد « 1 » ، ثمّ صرفوه وولّوا الحسن بن محمّد من ولد عبدة بن حديد « 2 » ، ثمّ صرفوه ، وبقيت بخارى بغير أمير ، فكتب رئيسها وفقيهها أبو عبد اللَّه بن أبي حفص إلى نصر يسأله توجيه من يضبط بخارى ، فوجّه أخاه إسماعيل ، ثمّ إنّ إسماعيل كاتب رافع بن هرثمة حين ولي خراسان ، فتعاقدا على التعاون والتعاضد ، فطلب منه إسماعيل أعمال خوارزم فولّاه إيّاها . وكان إسماعيل يؤامره [ 1 ] في المكاتبة ، ثمّ سعت السُّعاة بين نصر وإسماعيل فأفسدوا « 3 » ما بينهما ، فقصده نصر سنة اثنتين وسبعين ومائتين ، فأرسل إسماعيل حمويه بن عليّ إلى رافع بن هرثمة يستنجده ، فسار إليه في جيش كثيف ، فوافى بخارى ، قال حمويه : ففكرت في نفسي ، وقلت : إن ظفر إسماعيل بأخيه فما يؤمّنني أن يقبض رافع على إسماعيل ، ويتغلّب على ما وراء النهر ؟ وإن لم [ 2 ] يفعل ذلك ، ووفى لإسماعيل ، فلا يزال إسماعيل معترفا بأنّه « 4 » فقيد « 5 » رافع وجريحه « 6 » ، ويحتاج [ أن ] يتصرّف على أمره ونهيه ، فاجتمعت برافع خلوة ، وقلت له : نصيحتك واجبة عليّ ، وقد ظهر لي من نصر وإسماعيل ما كان خفيّا عنّي ، ولست آمنهما عليك ، والرأي أن لا تشاهد الحرب ، وتحملهما * على الصلح ، فقبل ذلك ، فتصالحا ، وانصرف عنهما . قال حمويه : ثمّ إنّني أعلمت [ 3 ] إسماعيل « 7 » ، بعد ذلك ، الحال كيف كان ،

--> [ 1 ] يؤمره . [ 2 ] لو . [ 3 ] علّمت . ( 1 ) . حمد . A ، حمد . P . C ( 2 ) . قديد . B ، صديد . P . C ( 3 ) . حتى أبعدوا . A ( 4 ) . يعتريانه . B ( 5 ) . عند . rB . suMte . B ( 6 ) . sitcnupenis . P . Cte . A ( 7 ) . a . mo